http://yotafiles.com/452121 دروس الفلسفة سلك البكالوريا دروس الفلسفة سلك البكالوريا

خطوات معالجة السؤال الاشكالي المفتوح




مطلب الفهم :   - كتابة تمهيد الموضوع  .
                  - ادراك موضوع السؤال و ترابطاته (تأطير الموضوع) .                  - صياغة الاشكال المطروح على شكل أسئلة فرعية مترابطة، و متدرجة ودقيقة.

 

مطلب التحليل : - تحليل الاطروحة، أو الأطروحات المتضمنة في السؤال من خلال الوقوف عند أداة الاستفهام، ودلالة مفاهيم السؤال و العلاقات الناضمة لها .

                 - توضيف المعرفة المعرفة الفلسفية الملائمة لمعالجة الإشكال، مع مراعات البناء الحجاجي  والمنطقي للمضامين الفلسفية .

مطلب المناقشة : - مناقشة الأطروحة المتضمنة احتمالا في الموضوع بالإنفتاح على المواقف الفلسفية الأخرى التي تتطرق للاشكال نفسه .

مطلب التركيب : - إستخلاص نتائج التحليل و المناقشة .

                  - تركيب عناصر التحليل و المناقشة .

الجوانب الشكلية : - تماسك خطوات الكتابة الفلسفية باعتماد أسلوب حسن الإنتقال أو التخلص .

                   - سلامة اللغة من الأخطاء الإملائية ،و النحوية، وعدم إهمال علامات الوقف و الترقيم.


                   - الكتابة بخط واضح ومقروء .

التواصل كسبيل للمعرفة ( ميرلوبونتي)



ان العلاقة بين الانا والغير من منضور ميرلوبونتي من الممكن ان تتاسس على الاعتراف المتبادل والتواصل المبني على المشارطة الوجدانية وما يحيل عليه من من تعاطف وتفاهم بمعزل عن التقوقع داخل الطبيعة المفكرة والنضر الى الغير باعتباره موضوعا مفرغا من بعده الانساني . فنظرة الغير حسب ميرلوبونتي وخلافا لسارتر لاتحولني الى موضوع و تنفيني الا اذا تقوقع كل منا داخل طبيعته مكونا بذلك سياجا يستحيل كعه كل تواصل ممكن. كما ان نظرة الغير لي ونضرتي له لاتولد الشعور بالضيق الا اذا كانت نظرة لا انسانية و اذا توجت بتواصل منفتح و يتاسس على تقبل الاخر و تفهمه . غير ان اقامة علاقة ايجابية مع الغير لاينفي امكانية النفاذ الى عالمه الخاص . فميرلوبونتي يؤكد على عدم التماتل بين الوضعية المعيشية من طرف الغير و الوضعية المستحضرة من طرف الانا . فحزن الغير و غضبه لا ياخذان نفس الدلالة بالنسبة للانا والغير .

معرفة الغير كمعرفة افتراضية تخمينية ( مالبرانش)


المحور الثاني : معرفة الغير
إشكال المحور:  - هل معرفة الغير ممكنة أم مستحيلة ؟ وإذا كانت ممكنة فما السبيل إلى ذلك ؟
- معرفة الغير كمعرفة افتراضية تخمينية ( مالبرانش )


     يعتبر مالبرانش بداية أنه يستحيل معرفة أفكار الأخرين معرفة دقيقة غير أننا نستطيع على الأقل و اعتمادا على المعرفة التي لدينا من حالات وعينا وشعورنا الخاصة. أن نخمن ونفترض ما يجري في وعي الأخرين ،أي بالإعتماد على ما يسميه مالبرانش بالاستدلال بالمماثلة غير أن المعرقة التي يمكن ان نتوصل عبر هذه المماثلة لاتكون صحيحة ويقينية إلا عندما يكون ما نشعر به مقطوع الصلة بالجسم. فنحن نفترض أن الاخرين ال الاغيار يعرفون بعض حقائق الرياضيات ( 2×2=4 )، وقواعد الأخلاق (خب الخير ومقت الشر)، أما فيما يخص الأحاسيس التي يلعب فيها الجسد دورا من خلال تأثيره على النفس فإننا نخطئ عندما ننسرها إلى الأخرين مفترضين إنهم يشبهوننا أيضا. إن مالبرانش يعتقد مثل ديكارت أن أخطائنا تنبع من تبعية النفس للجسد ، وبالتالي فعندما يتعلق الأمر بالإنفعالات و الأحاسيس الخاصة حيث يؤثر الجسد على النفس فإننا نخطئ دائما إذا ما استندنا على ما نحسه بداخلنا لكي نعرف ما يحس به الأخرين . إذن فمعرفة الغير تضل تخمينية و افتراضية .

الغير شرط ضروري للوعي بالذات ومعرفتها



   في إطار مقاربته لإشكالية وجود الغير ينطلق سارتر من مبدأ تتبناه الفلسفة الوجودية وهذا المبدأ يقول < الأخر شرط ضروري لإدراك جميع بنيات وجوده >، أي أن الأخر شرط ضروري لوجودي ومعرفتي بنفسي. ذلك أن الوعي لا يكون منعزلا عن الأخرين، بل إنه لا يتشكل إلا بواسطته ومن خلاله. بل لايمكن أن يتحقق إلا عبر الغير ومن خلاله ويشرح سارتر وجهة نظره هاته من خلال مفهوم نظرة الأخر، فنظرة الأخر حسب سارتر هي التي تجمدني وتحولني إلى مجرد شيئ ففي اللحظة التي أقع فيها تحت رقابة الغير أنحط إلى مرتبة الأشياء ذلك أن هذه النظرة تجمد إمكانيتي وتسلبني حريتي وتقتل عفويتي وقدرتي على المبادرة  وأكبر شاهد على ذلك هو ظاهرة الخجل، فالشعور بالخجل لايتحقق إلا من خلال حضور الغير إنه خجل من الذات أمام الغير، فعندما يقوم الشخص على فعل شيئ مبتدل فإنه لايكتشف سخافة فعله إلا عندما يكتشف أن الأخر يراقبه. وبالتالي فإن دل هذا على شيئ فإنما يدل

على ضرورة الغير للوعي بالذات ومعرفتها.

وجود الغير غير ضروري لوجود الأنا


  تعد تجربة الشك الديكارتية مدخلا يتيح إمكانية معالجة إشكال وجودالغير، فالشك الديكارتي باعتباره شكا منهجيا يقدم نفسه باعتباره رافضا الإرتباط بأية فكرة أو موضوع أو كائن مالم يقدم نفسه باعتباره واضحا ومتميزا (بديهيا). ففي فعل الشك يضع الأنا الذي يشك نفسه في مقابل الموضوعات أي العالم والأخرين بحيث يشك فيهم جميعا، وبذلك يعيش عزلة أنطولوجية ( وجودية) مطلقة مستغينا عن الغير، فإذا وجود الأنا ضروري ولايحتاج إلى وساطة إستدلالية من أجل تحقيق وعيه بذاته وإثبات وجوده على اعتبار أن الأنا أو وجود الأنا حقيقة بديهية أي اضحة متميزة فإن كل ماهو خارج عن الذات بما في ذلك الغير يبقى متوقفا على حكم الأنا واستدلالاته.


إن الغير وفق هذا المنظور ذو وجود افتراضي احتمالي يحتاج إلى الأدلة والحجج بغية إثباته وبالتالي يمكن القول أن الفلسفة الديكارتية إنما تتأسس على وحدانية الأنا بالنظر لكونها تعتبر وجود الأنا المفكر وحده اليقيني الضامن ليقين كل وجود أخر، أما وجود الغير فهو افتراضي محتمل وقابل للشك.

جميع الحقوق محفوضة لدى مدونة دروس الفلسفة سلك البكالوريا 2014-2015

تصميم : أسامة نصيف